«قصة بعنوان دكتوري مريض نفسي»
تجلس أحد الفتيات على الشاطئ وتنظر بحسرةٍ شديدة وكأنها لا تريد الحياة.
جاء أحدهم بجوارها وجلس.
لماذا تجلسين هكذا؟
وكيف لفتاةٍ مثلي أن تجلس.
نحن غريبان وكلانا يحتاج إلي الحديث، هل نتحدث؟
هذا ما كنت سأخبركَ بهِ ولكنك سابقتني الحديث.
لكن بشرطٍ مني.
وما هو هذا الشرط؟
أن نتحدث بدون تعريف أنفسنا.
وأنا أوافق على هذا.
كل إنسان بيحب يجرب الدنيا بكل صعوبتها وبعد كدا يشتكي منها، يشتكي إنها صاعبه ومؤذية لحد مايجرب لذة الدنيا وحالاوتها، لكن أنا محصلش معايا كدا، ممنوعة من كل حاجة إني أجري بسرعة أو أتكلم مع الناس أو أكل بايدي.
- دا إهتمام زايد!
لا دا إهتمام بمريض سرطان
أنتِ دلوقتي زعلانه من أي، أهلك ولا المرض!
كل إلا أقدر أقوله إني زعلانه، وكنت جايه هنا عشان أخسر حياتي.
لكنك عملتي إلا كان نفسك فيه؛ تتكلمي مع ناس وأهو إتكلمتِ.
بفرحةٍ شديدة وإبتسامه تعلو الوجه؛ شكرًا لك.
حان دورك في الحديث.
وكأنها تستنجده ليخرج ما بداخله.
بعد ما والدتي اتوفت وأنا روحت مع دكاترة كتير وأحاول إني أتعالج، لكن دا منفعش إني أشكِ لحد وأتكلم.
بس إنتَ عملت دا دلوقتي.
أنا دلوقتي همشي عشان بابا وماما مستنيني شكرا على وقتك.
فذهبت هي وجاء شخص آخر.
شكرًا يا دكتور على المساعدة' لكن هل فكرتك والدتك هذه صحيحه.
لا تقلق كانت جزء من العلاج.
وداعًا.
كيف أستطيع قول بأنني كنت أتعالج بعد وفات والدتي، وأن إبنتكَ ساعدتني دون أن تشعر؟ كيف أخبرك بأنني الطبيب النفسي مريض نفسي؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
دمتم بخير